شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

326

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

« الصَّلاةُ قُربَانُ كُلِّ تَقىٍّ » « 1 » . « أُوصِيكُم بِالصَّلاةِ وَحِفْظِهَا ، فَإِنَّها خَيْرُ العَمَلِ وَهِىَ عَمُودُ دِينِكُم » « 2 » . « إِنَّ الإنسانَ إِذَا كانَ فِى الصَّلاةِ فَإِنَّ جَسَدَهُ وَثِيابَهُ وَكُلَّ شَىءٍ حَولَهُ يُسَّبّحُ » « 3 » . ويقول لصاحبه كميل بن زياد : « يا كُميلُ ! لَيسَ الشَّأنُ أن تُصَلّىَ وَتَصُومَ وَتَتَصَدَّقَ ، إنَّما الشَّأنُ أن تَكُونَ الصَّلاةُ فُعِلَت بِقَلبٍ نَقِىٍّ ، وَعَمَلٍ عِندَ اللّهِ مَرضِىٍّ ، وَخُشوعٍ سَوِىٍّ » « 4 » . حسن الظن باللَّه المؤمن الذي يثق باللَّه عز وجل ويعمل صالحاً يمضي سنوات عمره في سعي حثيث بأمل كبير في لطف اللَّه ورحمته ومغفرته يحسن الظن باللَّه فالمؤمن يعيش حالة متوازنة بين الخوف والرجاء ؛ يعني إن عاش حالة خوف من اللَّه ومن أهوال يوم القيامة تدفق نبع الأمل في قلبه في أن اللَّه سيغفر له ويعفو ويفتح له أبواب جنته ؛ وقد جاء عن أئمة أهل البيت في ذلك ما يجذّر هذه الحالة الايمانية السويّة . قال سيدنا علي عليه السلام : « حُسنُ الظَّنِ أن تُخْلِصَ العَمَلَ ، وَتَرجُوَ مِنَ اللّهِ انْ يَعْفُوَ عِنِ الزَّلَلِ » « 5 » .

--> ( 1 ) - الخصال : 2 / 620 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3094 ، الصلاة ، حديث 10537 . ( 2 ) - أمالي الطوسي : 522 ، حديث 1157 ، ميزان الحكمة : 7 / 3094 ، الصلاة ، حديث 10543 . ( 3 ) - علل الشرايع : 2 / 336 ، باب 33 ، حديث 2 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3104 ، الصلاة ، حديث 10585 . ( 4 ) - تحف العقول : 174 ، وصية لكميل بن زياد ، ميزان الحكمة : 7 / 3106 ، الصلاة ، حديث 10592 . ( 5 ) - غرر الحكم : 83 ، حديث 1327 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3402 ، الظن ، حديث 11590 .